جنحة إساءة استعمال أموال الشركة : أية فعالية في حماية أموال الشركة من التلاعب
الملخص
حفاظا على الذمة المالية للشركة من أي استغلال يمكن أن تتعرض له من طرف أجهزة التسيير، فقد أقر المشرع المغربي جنحة إساءة استعمال أموال الشركة، بحيث تقوم في مواجهة الأجهزة المكلفة بالتسيير الذين استعملوا عن سوء نية أموال الشركة أو اعتماداتها استعمالا يعلمون أنه ضد مصلحتها الاقتصادية.
إن جنحة إساءة استعمال أموال الشركة تعود أصولها في فرنسا لسنة 1935 بموجب مرسوم 8 غشت 1935، وقد حافظ عليها في قانون 24 يوليوز 1966.
والمشرع المغربي فضل السير على النهج الفرنسي بتبنيه لجنحة إساءة استعمال أموال الشركة في قوانين الشركات، سواء بالنسبة لقانون شركة المساهمة 95-17 أو قانون باقي الشركات 96-5، وذلك أمام قصور جريمتي خيانة الأمانة والنصب والاحتيال المنصوص عليهما في القانون الجنائي، واللتان كانتا تمثلان السلاح الوحيد لمواجهة التلاعب بمالية الشركة
ـ فمثلا يتمثل العجز في جريمة خيانة الأمانة، عن عجز ناشئ عن محل الجريمة وإلى عجز في نشاط المجرم، فبالنسبة لمحل الجريمة فإنها لا ينطبق بشأنها هذا التجريم إلا بالنسبة للمال المنقول، أما فيما يتعلق بنشاط فلا يقع إلا بعمل مادي يتضمن الاختلاس والتبديد.