Textual Introductions: Between Transparency and Concealment
الكلمات المفتاحية:
Preface، Paratexts، Original Preface، Self-Authored Preface، Other-Authored Preface، Disruption of the Horizon of Reception، Subsequent Preface، Later Prefaceالملخص
تحاول هذه الدّراسة، أن ترصد شملة من المقدّمات النصيّة، لأنواع كتابيّة مختلفة، لكشف ما تختزنه هذه المحطّات أو العتبات من وعاء يفرغ فيها كاتبها، سواء أكانت ذاتيّة أم غيريّة، كمًّا من المواقف، تختلف باختلاف أنواعها، إذ تحوي المقدّمة الأصليّة المترافقة مع الطّبعة الأولى، أشياء قد يتناقض معها ما تحمله المقدّمة اللّاحقة في طبعتها الثّانية، ليكون التعديل الجذريّ أحيانًا مع المقدّمة المتأخّرة بعد الحكم على الكتاب ومناقشاته غير مرة.
وستتركّز الدراسة على أربعة نماذج من المقدّمات، حيث الإطلالة السّريعة على كلّ نوع من خلال عمل كتابي، إذ سنرصد المسكوت عنه، وما كان يجب أن لا يقال في المقدّمة الذاتيّة الأصليّة نفسها لكتاب (الجنس الثالث) للكاتبة اللبنانية (جمانة حدّاد)، ثم الإطلالة على المقدّمة الغيريّة التقريظية لرواية أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد) الّتي زنّرها بها الشاعر "نزار قباني" وأسهمت في شهرتها، وإن حاولت التمويه في جعلها على غلاف الكتاب الخلفيّ، لتكون مقدّمة تندرج ضمن العتبات الخارجية الّتي يراها العابرون بين رفوف المكتبات والمعارض، ثمّ الإطلالة على المقدّمة الوصفية والنقدية الموضوعية الغيريّة للشاعر "باسم عبّاس" الّتي استهلّ بها ديوان الشاعر الفلسطيني "جهاد الحنفي" "كلمات ملوّنة"، ليكون التركيز على رصد هذه الأنواع مجتمعة في فاتحة كتاب "الثّابت والمتحول" للشاعر "أدونيس"، حيث المقدّمة الأصليّة الذاتية، والأصليّة الغيريّة للمشرف على أطروحته، ثم اللّاحقة الذاتيّة ثم المتأخّرة الذاتيّة، ثمّ المنهج والهدف، لنلمس كيف استغلّ "أدونيس" هذه المقدّمات للتّعديل على مواقف تبنّاها في طبعات سابقة، مفرغًا رؤاه الأيديولوجية، سادًّا البابَ في وجه من ناقشه في ثوابت كتابه. فستكون الدّراسة جوابًا عن سؤال: كيف تجلّت أدوار المقدّمات، كعتبة لا بدّ منها، في النّماذج المذكورة آنفًا؟